إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا
العبد سافر يعمل مقيمًا صحيحًا 3dlat.com_28_18_1a77

عن أبي موسى - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
((إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا))
رواه البخاري.
ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ الإﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻋﺎﺩﺗﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻤﻼً ﺻﺎﻟﺤًﺎ، ﺛﻢ ﻣﺮﺽ ﻓﻠﻢ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻜﺘﺐ ﻟﻪ الأﺟﺮ ﻛﺎﻣﻼً، ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻤﻪ.
_ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﻣﺜﻼً ﻣﻦ ﻋﺎﺩﺗﻚ ﺃﻥ ﺗﺼﻠﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﺛﻢ ﻣﺮﺿﺖ ﻭﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺃﻥ ﺗﺼﻠﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ،
ﻓﻜﺄﻧﻚ مصلٍّ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻳﻜﺘﺐ ﻟﻚ ﺳﺒﻊ ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﺩﺭﺟﺔ،
_ﻭﻟﻮ ﺳﺎﻓﺮﺕ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻋﺎﺩﺗﻚ ﻭﺃﻧﺖ ﻣﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺃﻥ ﺗﺼﻠﻲ ﻧﻮﺍﻓﻞ،
_ﻭﺃﻥ ﺗﻘﺮﺃ ﻗﺮﺁﻧًﺎ، ﻭﺃﻥ ﺗﺴﺒﺢ ﻭﺗﻬﻠﻞ ﻭﺗﻜﺒﺮ،








_ﻭﻟﻜﻨﻚ ﻟﻤﺎ ﺳﺎﻓﺮﺕ ﺍﻧﺸﻐﻠﺖ ﺑﺎﻟﺴﻔﺮ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻜﺘﺐ ﻟﻚ ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺗﻌﻤﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻣﻘﻴﻤًﺎ، ﻣﺜﻼً ﻟﻮ ﺳﺎﻓﺮﺕ ﻭﺻﻠﻴﺖ ﻭﺣﺪﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻚ ﺃﺣﺪ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻜﺘﺐ ﻟﻚ أجر ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻛﺎﻣﻼً، ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ الإﻗﺎﻣﺔ ﺗﺼﻠﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ.
_ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺗﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻠﻌﺎﻗﻞ - ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﻔﺮﺍﻍ - ﺃﻥ ﻳﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ
الأﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﻋﺠﺰ ﻋﻨﻬﺎ ﻟﻤﺮﺽ ﺃﻭ ﺷﻐﻞ ﻛﺘﺒﺖ ﻟﻪ ﻛﺎﻣﻠﺔ.
_ﺍﻏﺘﻨﻢ ﺍﻟﺼﺤﺔ، ﺍﻏﺘﻨﻢ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ، ﺍﻋﻤﻞ ﺻﺎﻟﺤًﺎ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺷﻐﻠﺖ ﻋﻨﻪ ﺑﻤﺮﺽ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻩ؛ ﻛﺘﺐ ﻟﻚ ﻛﺎﻣﻼً، ﻭﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ؛ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ: "..
_ﺧﺬ ﻣﻦ ﺻﺤﺘﻚ ﻟﻤﺮﺿﻚ، ﻭﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﻟﻤﻮﺗﻚ.."؛
ﻫﻜﺬﺍ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ.
والإﻧﺴﺎﻥ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺃﻥ ﻳﻐﺘﻨﻢ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﻣﺮﺽ ﻛﺘﺐ ﻟﻪ ﻋﻤﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺔ، ﻭﺃﻥ ﻳﺤﺮﺹ - ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻣﻘﻴﻤًﺎ - ﻋﻠﻰ ﻛﺜﺮﺓ الأﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ،
ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺳﺎﻓﺮ ﻛﺘﺐ ﻟﻪ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ الإﻗﺎﻣﺔ؛ والله أعلم.