كفى كفى
قررت الانطلاق وتلبية النداء
وعد الانتقام قد دنى زمن الماسي والمباكي قد ولى و فنى
اجل عزمت وهممت وودعت الاهل والاحبة فالى اللقاء .
الى الارض المقدسة لنكنس عنها اوساخ بني صهيون ونطرد هذا البلاء
اودعك يا وطني فلي ايضا هناك وطن


تدافع نحوي اصحابي فرنسا ام اسبانيا او مالطا احقا انك تنوي الحرقة ؟
اااه يا بلدي اه يا وطني صحيح ان بحلقي من حالك غصة غير ان نارا اخرى بقلبي اكثر حرقة .

وهذه حكاية مسيرتي :
نحو تونس الخضراء انطلقت بالمسير .
وبين الحدود استوقفني حرسنا من انت والى اين يا فتى قلت استبشروا وافتخروا فانا ابن الشهداء سيحمل عنكم الواجب وينوب في الفدى
دعوني فاني سانفجر من القهر والصمت بالبكاء
نادى المشرف من بعيد اخلوا سبيله لا بد انه فتى من الكشافة او مجنون او دخن شيئا من الافيون .


واظن انه كان يشتم بكلام اعجم حسبته يطردني من وطني كما ضننت انا طردنا فرنسا .

وفي تونس سالوني اين مقصدك ؟
قلت : فلسطين .
اذا انت يهودي .
قلت : لماذا هل فلسطين بلاد لليهود .
قالوا لا تحيرنا اعملك تحويسة في تونس واتفسح ومن ثما سرح رانا غارقين وعندنا برشى مشاكل موش مخصوصين مشكلتك .

غادرتهم واختفيت من ورائهم وحاولت التسلل عبر حدودهم مع ليبيا وعملت نفسي يهودي على راي الحارس التونسي وهناك بقيت كاللعبة بين الجيوش و الميليشيات الكل يهلل ويكبر الكل مدجج بشتى الاسلحة كم تمنيت ان احمل البعض منه للصامدين في ارض المقدس .

وهكذا من جبهة لجبهة ومن عاصمة لعاصمة في نفس بلاد عمر المختار حتى صرت بين يدي كتائب الدولة المشهورين بداعش وعندها ارتحت وزال عني الرعب لعلمي انهم لا يقتلون سوى المسلمين وبركان غضبهم وكل سلاحهم في محاربة بني جلدتهم وليس من اوجدهم . ومرة اخرى وجدت نفسي عالحدود المصرية هذه المرة بماذا اتصنع واي شخصية انتحل لكني اختبئت بشاحنة وبين صناديقها ارتميت وبرائحة القنب انتشيت .
وفجاة على صوت الرصاص صحصحت وانقلبت الشاحنة بما عليها وما صحيت الا وانا في مخبر البوليس المصري وكل جسدي كدمات وجراح ودماء قالوا من انت والى اين لكن باللهجة السينمائية ( انت ياواد مين ورايح على فين يا ابن ... ) وبسطة كفه فوق راسي انظرها كالغمام المتلبد ...
اخوكم دزيري دزيري قصدي جزايري جزايري .

هل كنت في ام درمان ؟
لا والله وراس اما انا لا اتابع الكورة ولا حتى احبها حتى كاس العالم ماتابعتها لكن احب ام كلثوم وعبد الحليم وسلوى ( ضننتها مصرية حينها من الخوف)
والله وارتسم الخط الاستوائي على تضاريس وجهه الواسع ماتسمعنا حاجة عالماشي وساعتها حاولت تذكر كل حرف كل ااه سمعته من مذياع جدي رحمه الله الاطلال قارئة الفنجان اسمر يا اسمراني الارض بتتكلم عربي قوم للمعلم وفه تبجيلا... الحقيقة انهم انبسطوا وقرروا فك وثاقي على انغام اعطني حريتي اطلق يدي
ولم اتوقف عن الغناء حتى ابتعدت عن مخفر البوليس وجلست على المقهى استرجع انفاسي وافكر في اتجاهي واسترجاع انفاسي .
بعدها ركبت اتوبيس متوجه للحدود وانا اشاهد مظاهر البؤس والشقاء والظنك للانسان المصري على ضفاف النيل والمزارع طول الطريق . يا اسفي على دخولي لمصر .
ولما وصلت قررت التسلل في جنح الظلام ولما دخلت الحدود غمرني ضوء الكشاف من الناحية المصرية والسلاح من جهة جنود الاحتلال فقبضوا عني وفي الزنزانة كنت اسمع القرعة من ياخذني الصهاينة او المصريين وتنفست الصعداء لما وقعت القرعة لصالح الاشقاء . كانو املي الوحيد في النجاة واكمال المشوار ولكن تبخر الامل وياليت وقعت القرعة لصالح الصهاينة المهم سبعة ايام بلاياليها انسوني اسمي واصلي وفصلي وجنسي ورموني في صحراء سيناء ومرة اخرى اصدقاء اليهود اعني اصدقائي الدواعش يعطيهم العافية استقبلوني وحتى افك اسري منهم واتملص بقاعدة شرعية طلبت السفر للجهاد في سوريا فهي فرصة للتسلل من الحدود السورية في قرارة نفسي وكان المبتغى في صبيحة اليوم التالي الارسال كان سريعا ماشاء الله يا ريت ارسلوني مباشرة الى الارض المحتلة استغربت حقيقة ذلك رغم ان المسافة اقصر .
والعنوان دوما ساحات العرب الا يوجد رحلات اظافية الى بلاد العجم او حتى رحلات سياحية للمقاتلين ..!!

وكنت فعلا في سوريا ومن زهري وحضي في اللحظات الاولى لقصف جوي مهول حزموني بحزام ناسف وانا اتسائل هل سيقذفوني بمضادات الطيران او كيف ... وقالوا نلقاك في الجنة اذهب للمدينة واستشهد وبالضبط في سوق الخضار !!
لكن القصف نازل من الجو فما الفائدة من تفجير السوق ؟
. قالوا لا تعترض ولا تسال هل تذهب براس او تاخذ راسك معك واخرج كل واحد منهم سيفا اطول من صاحبه . ارغموني على ركوب سيارة اسعاف وهنئوني بالشهادة . وصلت لمدخل المدينة لا ادري هل كانت فعلا مدينة او مقبرة او تلال من المباني المهدمة هم على طرفها والمدافع على الطرف الاخر وبينهما صبيان ونساء وعوائل مشتتة في كل مكان . فككت الحزام وشققت طريقي وسط الركام حتى اوقفتني ... مدفعية وعليها مكتوب الجيش السوري . حمدت الله ونزلت رافعا يدي واخذني الجيش النظامي لسوريا الفداء وكما تعودت طول المسيرة انت من ومن اين ؟
اجبت بفخر وفيه نوع من التودد بالحيلة انا حفيد الامير عبد القادر ومقصدي بيت المقدس واخواننا المرابطين فيه . ضحكوا طويلا وقهقهوا كثيرا حتى كادوا يختنقون و شككت في صحة عقلي وفيما قلت.
قالوا انت اكيد مجنون ومؤثر فيك باب الحارة لكن عندنا الحل راح نبعثك لجنوب لبنان وهنيك راح تلقى غرضك .
وكان ذلك بالفعل ولاحت اخيرا اعلام بني الصهيون وانا على راس الجبل انتضرحلول الظلام اكثر من ظلام اوطاني للتسلل بامان ولما اظلمت ما كنت اظنه شجر ظهر انه رجل ويتكلم بكلام البشر قال انت من والى اين ؟
لاحول ولاقوة الا بالله كرهت من واخواتها .
قلت باسم الله الرحمن الرحيم انا مقاوم .
مقاوم ؟
مقاوم سني او شيعي ؟
قلت وماهو الاختلاف ؟ هل للمقاومة اصناف .
نحن المقاومة وانتم الارهاب ان كنت سنيا .
لكن هذا تصنيف الصليبيين و اليهود .
قالوا لا تتشاطر راح نحجزك في الحزب للتحقيق . ممكن تكون عميل .
وحققوا واعادوا التحقيق وسالوني على رايي في الرئيس الايراني والملك السعودي . ومن شدة انزعاجي وتعبي وغيضي قلت لهم في الاثنين اصلهم يهودي .
يا جماعة انا مقصدي الارض المحتلة ليس لي لا في السياسة ولا في الشيع سني ولا شيعي ولا صوفي ولا اتبع مشروع القدس مقصدي وصوت النداء هو دليلي والله نصيري . دعوني دعوني ..
قالوا دعوه يدخل المهم ان يخرج عن مناطقنا .
دخلت عبر المزارع ثم المباني ومشيت طويلا وفي الصباح اندمجت مع الاهالي . وفي بحث حثيث عن الجهاد والمجاهدين تهت في وسط السرايا والفصائل .
لكنهم دلوني في الاخير على مبتغاي واوصوني بالحرص والاحتراز من الخونة و الاعوان المزروعين في كل مكان وهممت بعزيمة وشوق للقاء وفي الطريق توقفت سيارة مسرعة مظلمة نزل منها اثنان دكوني بينهما وعصبوا عيناي وارخوا اكتافهوا على جنباي وانطلقوا بي بجنون .
اخرجوني ثم رموني في مكان واوصدوا الباب وبعد ساعات اعادوا حملي الى وجهة اخرى حينها اختفت الالسنة العربية وحل محلها ضجيج بالعبرية . عندها عرفت فقط المكان وتاكدت من خيانة العربان .
لكي الله يا فلسطين الحبيبة
كيف اليك السبيل لنلبي النداء والعرب من حولك خانوا الارث واعانوا العدى
ووالوا الصليبي الجبان ليعيش المحتل الغاصب في امن وامان .


انتهت رحلتي في الاسر حتى قبل ان اطلق رصاصة الغضب


اخوكم رؤوف اسير معكم في زنزانة خذلان العرب